This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
كنت في لحظة شجار وانفعال، ودعوت على نفسي مراراً في وقت إجابة الدعاء، بين أذان وإقامة صلاة الفجر. ندمت، واستغفرت الله كثيراً خاصةً لخوفي على صغيراتي، ودعوته أن لا يؤاخذني بما قلت. أعلم أن الموت والحياة قدر بيد الله، لكن هل يؤاخذني الله بما قلت في لحظة انفعال وغضب، وعدم إدراك؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد تبت واستغفرت، فلا عليك -إن شاء الله- وبدلي دعاءك على نفسك بالدعاء لها بخير، وثقي بكرم الله، وواسع رحمته، فإنه لفضله وجوده لا يستجب كل ما يدعو به الإنسان من الشر، كما قال تعالى: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ{يونس:11}.
قال ابن كثير -رحمه الله-: يُخْبِرُ -تَعَالَى- عَنْ حلمه ولطفه بعباده، أنه لا يستجيب لهم إِذَا دَعَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَوْ أَوْلَادِهِمْ فِي حَالِ ضَجَرِهِمْ وَغَضَبِهِمْ. وَأَنَّهُ يَعْلَمُ منهم عدم القصد بالشر إِلَى إِرَادَةِ ذَلِكَ، فَلِهَذَا لَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، لُطْفًا وَرَحْمَةً كَمَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إذا دعوا لأنفسهم، أو لأموالهم أو لأولادهم بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالنَّمَاءِ. وَلِهَذَا قَالَ: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ الآية، أي لو استجاب لهم كلما دَعَوْهُ بِهِ فِي ذَلِكَ لَأَهْلَكَهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي الْإِكْثَارُ مِنْ ذَلِكَ، كما جاء في الحديث. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic