This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
شخص أحسن إلى ناس، لسنوات، وساعدهم، ومد يد العون لهم. لكن لم يقدروا ذلك، ونسوا كل شيء. ثم بدأ يشتكي عند الأبناء أو الأم أو الأصدقاء مثلاً: فلان أعطيته وساعدته سنين، لكنه ليس جديرا بما فعلت له، ولا يستحق. أو: عملت لهم كذا وكذا، ثم الآن نسوه كله. وهكذا. سؤالي هو: هل هذا الشخص يعتبر منانا، حتى لو لم يمن بعطائه على الشخص الآخر وجها لوجه. أو هذا الشخص يعتبر مغتابا؟ وجزاكم الله خيرا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفعل المذكور يجمع بين الغيبة، وبين المنِّ، وكل واحد منهما كبيرة من كبائر الذنوب.
أما الغيبة؛ فلأنه ذكر أخاه في غيبته بما يكره.
وأما المن؛ فلأنه عدد عطاياه عليه، وإن لم يكن في حضوره، وقد عد العلماء هذا من جملة المن.
قال ملا القاري في مرقاة المفاتيح: وَالْمَنَّانُ: أَيِ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ، كَمَا فِي رِوَايَةٍ، وَقِيلَ: أَيْ يَمُنُّ بِمَا يُعْطِيهِ لِغَيْرِهِ بِأَنَّهُ يَذْكُرُ وَلَوْ لِوَاحِدٍ، فَالْمُبَالَغَةُ غَيْرُ شَرْطٍ كَأَعْطَيْتُ فُلَانًا كَذَا، وَفُلَانٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ الْقَوْلَ. اهــ. ومثله قول ابن الملك -الحنفي- في شرح المصابيح: والمَنَّان: إما مِن المِنَّة؛ أي: الذي يُعطِي الناسَ شيئًا ويمنُّ عليهم لاعتبارِ صَنيعه، مثل قوله: أعطيتُ فلانًا كذا؛ ليُظْهِرَ سخاءَ نَفْسِه. اهــ. فالواجب على الشخص المذكور أن يتوب إلى الله -تعالى- من كلا الأمرين: الغيبة والمن.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic