This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
عندي دعوة أرجو أن تتحقق، وأدعو الله بها دائمًا، لكني خائفة أن أتعلّق بهذه الدعوة ولا تستجاب، فماذا أفعل؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأحسن أن تفوّضي أمورك كلها لله، وتسأليه تيسير الخير حيث كان؛ فإن أحدًا لا يدري أين يقع الخير، والعبد قد يتمنى ما فيه ضرره، والعكس، وقد قال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
فلزوم الأدعية الجامعة، وسؤال الله تيسير الخير حيث كان، فيه مصلحة عظيمة، قال العلامة ابن القيم -رحمه الله-: فاحذر كل الحذر أن تسألَه شيئًا مُعيّنًا خِيرتُه وعاقبتُه مغيبةٌ عنك، وإذا لم تجد من سؤاله بُدًّا، فعلِّقه على شرط علمِه -تعالى- فيه الخيرة، وقدّم بين يدي سؤالك الاستخارة، ولا تكن استخارة باللسان بلا معرفة، بل استخارة من لا علم له بمصالحه، ولا قدرة له عليها، ولا اهتداء له إلى تفاصيلها، ولا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا، بل إن وُكِل إلى نفسه، هلك كل الهلاك، وانفرط عليه أمره. انتهى.
وعلى كل؛ فليس سؤالك هذا الشيء بعينه إن كان مباحًا، محظورًا، فإن شئت دعوت الله به، لكن الأولى -كما ذكرنا- أن تعلّقي ذلك بعلم الله الخير لك في هذا الأمر.
والله أعلم.