This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يجوز الترحّم على النصارى؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الدعاء لمن مات على غير الإسلام بالمغفرة، أو الرحمة؛ لما في ذلك من مناقضة حكم الله تعالى، والتعدّي في الدعاء؛ فإن الله تعالى قد أيأس الكافرين من رحمته، فقال: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [العنكبوت:23]، وقصرها على المؤمنين بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى: عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُون. الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ [الأعراف:156-157].
ومن يرحمه الله يصرف عنه عذاب جهنم، كما قال تعالى: قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [الأنعام:15-16]، وقال: وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [غافر:9]، وهذا الفوز العظيم ليس لغير المؤمنين منه حظ، ولا نصيب.
وأما الاستغفار لغير المسلمين، فحرام بنص القرآن، وبإجماع أهل العلم، قال الله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة: 113].
وقال النووي في المجموع: الصلاة على الكافر، والدعاء له بالمغفرة، حرام بنص القرآن، والإجماع. اهـ. وراجعي في ذلك الفتاوى: 285976، 240895، 200527.
وأهل الكتاب من جملة الكفار، وراجعي في ذلك الفتاوى: 13395، 112278، 327631.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic