This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
في شهر رمضان الماضي كنت مريضا، ولم أصم 20 يوما، وكان يجب علي صيامها قبل شهر رمضان الآتي، وقد بقي له تقريبا 43 يوما. ولدي امتحانات بعد 40 يوما، ويجب علي التحضير لها جيدا، وخفت أن يؤثر الصيام على طاقتي وتحضيري لهذا الامتحان. فماذا أفعل هل أصوم أم أؤجل إلى ما بعد الامتحان، أي بعد رمضان؟ للتذكير: بقي لشهر رمضان 43 يوما، وللامتحان 40 يوما، ويجب على صيام 20 يوما، وكل هذه الأيام المتبقية جد مهمة لتحضيري. شكرا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب عليك عند الجمهور قضاء ما أفطرته في رمضان الماضي قبل دخول رمضان التالي. فإن لم تفعل لغير عذر، أثمت بذلك، ولزمتك الفدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم أخرت قضاءه.
قال ابن قدامة رحمه الله: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ، أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ صَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ، فَلَهُ تَأْخِيرُهُ مَا لَمْ يَدْخُلْ رَمَضَانُ آخَرُ ; لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَمَا أَقْضِيه حَتَّى يَجِيءَ شَعْبَانُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُ الْقَضَاءِ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ; لِأَنَّ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- لَمْ تُؤَخِّرْهُ إلَى ذَلِكَ، وَلَوْ أَمْكَنَهَا لَأَخَّرَتْهُ، وَلِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُ الْأُولَى عَن الثَّانِيَةِ، كَالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ.
فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ رَمَضَانَ آخَرَ نَظَرْنَا: فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْقَضَاءُ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَعَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ إطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ. وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. انتهى.
ونرى أن ما ذكرته من الإعداد للامتحانات ليس عذرا في ترك ما أوجبه الله من القضاء قبل دخول رمضان التالي، وذلك أنه يمكنك المذاكرة بالليل وفي أول النهار، وتنظيم ساعات نومك بحيث تكون ساعات راحتك في أوقات عجزك عن المذاكرة.
فعليك أن تبادر بالصيام ولو بأن تصوم يوما وتفطر يوما، حتى تقضي ما عليك.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic