This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم فضح الزاني المتزوج، ومرتكب كبائر أخرى، والتشهير به بين أفراد العائلة؛ لردعه والتحذير منه؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزاني كغيره من العصاة ينبغي ستره، لا فضحه والتشهير به، وقد جاء في حديث ماعز لما زنى وأقيم عليه الحد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يَا هَزَّالُ؛ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ، كَانَ خَيْرًا لَكَ. رواه مالك في الموطأ، وأحمد والنسائي في السنن الكبرى وغيرهم.
وجاء في ستر عصاة المسلمين عموما حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. متفق عليه.
ثم إن اتهام أحد بالزنا يحتاج إلى بينة شرعية، فمن تكلم في شخص بأنه زنا ولم يأت بالبينة الشرعية، فإنه يقام عليه حد القذف، فلا يجوز أن يقال عن شخص بأنه زنا بدون بينة شرعية، بحجة فضحه والتشهير به.
وقد بينا في فتاوى سابقة أن الشرع جاء بستر عصاة المسلمين، وأن هذا هو الأصل؛ إلا من عرف بالشر والفساد، فإنه يرفع أمره إلى الجهات المختصة لتكف شره، ولا يتكلم فيه بين عامة الناس وأهله وجيرانه وأصدقائه؛ لأن هذا من الغيبة، كما قال ابن علان في شرح حديث ابن عمر: من ستر مسلما؛ ستره الله.
قال: أما كشفها لغير الحاكم كالتحدث بها، فذلك غيبة شديدة الإثم والوزر. اهــ. وانظر الفتوى: 318262 عن الستر على من فعل معصية توجب حدًّا أو تعزيرًا، والفتوى: 312724 عن العاصي بين الستر عليه والتبليغ عنه. والفتوى: 377035، والفتوى: 167735 عن الستر على المسلم ..استحباب، أم وجوب، أم حرمة. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic