This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما الأعمال التي يحاسب عليها الإنسان قبل البلوغ؟ جزاكم الله خيرًا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطفل قبل بلوغه لا يجري عليه قلم التكليف، ولا يكون مطالبًا بفعل الفرائض، ولا يأثم على ترك شيء منها، ولا يأثم على فعل شيء من المحرمات، لكن على وليّه أن يأمره بالفرائض، كالصلاة إذا بلغ سبعًا، والصوم إذا أطاقه، ويجنّبه المحرمات؛ ليألف ذلك حين يكبر ويبلغ، ويعتاده، فلا يشقّ عليه.
ثم هو مثاب على ما يفعله من الحسنات؛ كرمًا من الله تعالى ولطفًا، فهو إذا كان مميزًا مثاب على حسناته غير معاقب على سيئاته، وقبل التمييز يثاب على الحج فقط، وتنظر الفتوى: 94309.
وقد روى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مرواأولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر سنين، وفرّقوا بينهم في المضاجع.
قال القاري في المرقاة: وَإِنَّمَا جَمَعَ الْأَمْرَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْفَرْقِ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ فِي الطُّفُولِيَّةِ؛ تَأْدِيبًا، وَمُحَافَظَةً لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى; لِأَنَّ الصَّلَاةَ أَصْلُ الْعِبَادَاتِ، وَتَعْلِيمًا لَهُمُ الْمُعَاشَرَةَ بَيْنَ الْخَلْقِ، وَأَنْ لَا يَقِفُوا مَوَاقِفَ التُّهَمِ، فَيَجْتَنِبُوا مَحَارِمَ اللَّهِ تَعَالَى كُلَّهَا. انتهى.
ثم إن كان للصبيّ مال، فقد اختلف العلماء في وجوب الزكاة فيه، فأوجبها الجمهور، وهو الصحيح الذي نفتي به، وإنما يطالب الوليّ بذلك لا الصبيّ، وهذا في حقوق الله تعالى.
وأما إذا أتلف الصبي شيئًا؛ فإنه مضمون عليه، ولا يمنع من ضمانه كونه صبيًّا؛ لانعقاد السبب، وهو الإتلاف، وانظر الفتوى: 157207.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic