This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل على الموسوس وزر؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتأثيم الموسوِس مبنيّ على حالته:
فإن كان ما يفعله باختياره؛ فهو مؤاخذ به، فإذا أذنب باختياره؛ فهو آثم، شأنه شأن غيره من المكلّفين.
وإن كان ما يفعله مغلوبًا على أمره فيه؛ فهو غير آثم فيما يفعله تحت تأثير الوساوس التي تخرجه عن طور العقلاء إلى طور المجانين؛ لما روى أبو داود، وابن خزيمة، وابن حبّان أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ؛ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؛ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ.
وأما ما يعرض له من خطرات ووساوس قلبية يدفعها، ولا يعمل بمقتضاها، ولا يتكلم بها؛ فهذه غير مؤاخذ بها؛ لأن الله تعالى بواسع رحمته تجاوز لهذه الأمة عما حدّثت به أنفسها. وقال الله: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. وقال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم.
وعلى كل حال؛ فعلى الموسوس أن يأخذ بأسباب التعافي من الوساوس، ويجاهد نفسه، حتى يمنَّ الله عليه بالتخلص منها.
ولتنظر الفتويين التاليتين: 51601، 134196.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic