This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
كيف أصل رحمي رغم أن أقاربي ليسوا جيدين معي، وهم من بدؤوا الخصومة، وقطع صلة الرحم بالكلام، والأفعال، والتجريح، والإهانات، والتقليل من شأني؟ وهل عدم تواصلي معهم يحتسب إثمًا؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فشأن الرحم عظيم، ومقامها جليل، أمر الله بصلتها، وحذّر من قطيعتها، قال تعالى:وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا {النساء:1}، قال الشوكاني في تفسيره فتح القدير: اتقوا الله، واتقوا الأرحام، فلا تقطعوها، فإنهما مما أمر الله به أن يوصل. اهـ.
فصلة الرحم واجبة، وقطيعتها محرمة، وكبيرة من كبائر الذنوب، ومن أسباب سخط علام الغيوب. ولمزيد الفائدة، نرجو مراجعة الفتوى 13912.
وإن كان أقاربك هم من بادروا بالخصومة والقطيعة والأذى، فالإثم عليهم لا عليك.
وإن أمكنك الأخذ بعزائم الأمور، والصبر عليهم، وصلتهم رغم قطيعتهم لك؛ فهذا من الخير العظيم، روى مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت، فكأنماتسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. والمل هو: الرماد الحار.
وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها.
وإن لم يكن بإمكانك تحمل أذاهم، فصليهم بما هو ممكن من الوسائل التي تتقين بها أذاهم، فالصلة يرجع فيها للعرف، كما ذكر أهل العلم، وانظري للمزيد الفتوى: 348340.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic