This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
في وقت من الأوقات أخذت أموال الزكاة والصدقات من جمعيات خيرية وأفراد، وأنا لست مستحقا لهذه الأموال، ولكني تبت إلى الله، فأود أن أعرف ماذا عليَّ فعله؟ هل أرد هذه الأموال إلى أصحابها أم أتصدق بها عنهم؟ ما هو الأفضل؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك هو أن ترد هذه الأموال سواء كانت زكوات، أو صدقات معدة للفقراء، مما أخذته بغير استحقاق إلى الجهة التي أخذتها منها؛ لأنهم هم الوكلاء عن أصحابها في قسمتها، وليس لك أن تتوكل عن أصحابها في قسمتها بغير إذن منهم.
جاء في مغني المحتاج للخطيب الشربيني: (وَيُشْتَرَطُ) فِي الصِّيغَةِ (مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظٌ) وَلَوْ كِنَايَةٌ (يَقْتَضِ رِضَاهُ) وَفِي مَعْنَاهَا مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ (كَوَكَّلْتُكَ فِي كَذَا أَوْ فَوَّضْته إلَيْك أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ) أَوْ أَقَمْتُك مَقَامِي، أَوْ أَنَبْتُك، كَمَا يُشْتَرَطُ الْإِيجَابُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ. انتهى
فإذا علمت هذا، فالواجب عليك رد ما أخذته إلى تلك الجمعية، وهي تقوم بقسمته في من وكلت في دفعه إليه، وعليك أن تتوب توبة نصوحا مما ألممت به من المحرم.
وأما ما أخذته من الأفراد بغير استحقاق، فطريق التوبة منه أن ترد ما أخذته إلى أولئك الأشخاص إن أمكن ذلك، وإن تعذر دُفِع المال إلى تلك الجمعية لتصرفه للمستحقين من الفقراء والمساكين، فإن هذا هو ما تقدر عليه، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic