This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يمكن أن أطلب من الله أن لا يجمع بيني وبين أهلي وعائلتي في الجنة؛ لأن أمّي وأبي وإخواني وعائلتي يسخرون مني، ويقولون: يا أسود البشرة، أنت أتيت من القبر، ولست مخلوقًا من طين، فدعوت الله ألا يجمع بيني وبين أهلي وعائلتي في الجنة؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان أهلك قد سخروا منك واحتقروك؛ فقد أساؤوا بذلك أعظم إساءة، وقد حرّم الله عز وجل السخرية، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ{الحجرات:11}.
ولا يجوز التعيير باللون، وغيره، فهذا نوع من خلق الجاهلية، روى البخاري عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حُلّة، وعلى غلامه حُلّة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلًا، فعيّرته بأمّه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، أعيّرته بأمّه، إنك امرؤ فيك جاهلية.
هذا بالإضافة إلى أنهم قد كذبوا حين قالوا لك: إنك لم تخلق من طين، وقد قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ {المؤمنون:12}.
ودعاؤك ألا يجمع الله تعالى بينك وبين عائلتك في الجنة، راجع بخصوصه الفتوى: 230272.
وننبه هنا إلى أنك إن كنت تعني به الدعاء عليهم أن يكونوا في النار، فهذا دعاء بإثم، وقطيعة رحم؛ فلا يجوز.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic