This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
رجل له زوجتان: إحداهما ذهبت للعمرة العام الماضي مع أخيها، وهو الذي دفع لها مستحقات العمرة، حيث إن الزوج كان قليل المال في ذلك الوقت، واليوم زاد ماله، فأراد أن يدفع تكاليف عمرة لزوجته الثانية دون علم الأولى، فهل يجوز له ذلك؟ وهل يعد غير عادل في هذه الحالة؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لهذا الرجل أن يدفع تكاليف عمرة لزوجته الثانية دون علم الأولى، ولا يعد بذلك غير عادل بينهما؛ لأن العدل الواجب إنما هو في المبيت، والمسكن، والنفقة، والكسوة.
وما سوى ذلك يجوز له أن يتحف ويختص من شاء منهنّ بما شاء، بل أجاز جمهور أهل العلم للزوج إذَا قَامَ بِالْوَاجِبِ مِنَ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ، أَنْ يُفَضِّل إِحْدَاهُنَّ عَنِ الأْخْرَى فِي ذَلِكَ، جاء في الموسوعة الفقهية: إِذَا قَامَ الزَّوْجُ بِالْوَاجِبِ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ، فَهَل يَجُوزُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُفَضِّل إِحْدَاهُنَّ عَنِ الأْخْرَى فِي ذَلِكَ، أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ فِي الْعَطَاءِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ فِي أَصْل الْوَاجِبِ؟
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الأْظْهَرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِنْ أَقَامَ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ مَا يَجِبُ لَهَا، فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِمَا شَاءَ.
وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الرَّجُل لَهُ امْرَأَتَانِ، قَال: لَهُ أَنْ يُفَضِّل إِحْدَاهُمَا عَلَى الأْخْرَى فِي النَّفَقَةِ، وَالشَّهَوَاتِ، وَالْكِسْوَةِ، إِذَا كَانَتِ الأْخْرَى في كِفَايَة، وَيَشْتَرِيَ لِهَذِهِ أَرْفَعَ مِنْ ثَوْبِ هَذِهِ وَتَكُونُ تِلْكَ فِي كِفَايَةٍ؛ وَهَذَا لإِنَّ التَّسْوِيَةَ فِي هَذَا كُلِّهِ تَشُقُّ، فَلَوْ وَجَبَ، لَمْ يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ بِهِ إِلاَّ بِحَرَجٍ، فَسَقَطَ وُجُوبُهُ، كَالتَّسْوِيَةِ فِي الْوَطْءِ, لَكِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الأْوْلَى أَنْ يُسَوِّيَ الرَّجُل بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي ذَلِكَ، وَعَلَّل بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَهُ. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic