This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
في حال توفي شخص، وليس له وارث، وهو عزب، ليس له أخوال أو أعمام، ولا إخوة، وأمه وأبوه متوفيان، فأين تذهب التركة؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالورثة من الرجال خمسة عشر، ومن النساء عشر، وإذا كان الميت المشار إليه قد مات أبواه بعده، ولم يترك وارثا غيرهم، فإن تركته لأبويه، وينتقل نصيب كل واحد منهما بعده إلى ورثته، فنصيب الأم ينتقل إلى ورثتها هي، ونصيب الأب ينتقل إلى ورثته هو. وأما إذا مات أبواه قبله، ولم يترك الميت وارثا مطلقا، قُسِمَت تركته بين ذوي أرحامه، فإن لم يكن له ذوو رحم، جُعِلَت تركته في بيت المال، أي خزينة الدولة.
جاء في مطالب أولي النهى: (مَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) مَعْلُومٌ (لِبَيْتِ الْمَالِ) يَحْفَظُهُ كَالْمَالِ الضَّائِعِ، لِأَنَّ كُلَّ مَيِّتٍ لَا يَخْلُو مِنْ بَنِي عَمٍّ أَعْلَى؛ إذْ النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ، فَمَنْ كَانَ أَسْبَقَ إلَى الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْمَيِّتِ فِي أَبٍ مِنْ آبَائِهِ فَهُوَ عَصَبَةٌ، لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمٌ، وَجَازَ صَرْفُ مَالِهِ فِي الْمَصَالِحِ، وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ مَوْلًى مُعْتَقٌ لَوَرِثَهُ فِي هَذَا الْحَالِ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَى هَذَا الْمَجْهُولِ (وَلَيْسَ) بَيْتُ الْمَالِ (وَارِثًا وَإِنَّمَا يَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ وَغَيْرَهُ) كَأَمْوَالِ الْفَيْءِ (فَهُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ). اهـــ.
وهذا إن كانت الدولة عادلة في التصرف في بيت المال، وإلا فتوزع تركته على فقراء المسلمين، ومصالحهم العامة.
جاء في الموسوعة الفقهية: وَإِذَا فَسَدَ بَيْتُ الْمَال تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أَنَّ لِمَنْ عَلَيْهِ حَقًّا لِبَيْتِ الْمَال - إِذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ - أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ الْحَقِّ بِقَدْرِ حَقِّهِ هُوَ فِي بَيْتِ الْمَال، إِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ حَقٌّ لَمْ يُعْطَهْ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ مُبَاشَرَةً فِي مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَال، كَبِنَاءِ مَسْجِدٍ. اهــ.
وانظر الفتوى: 19739، والفتوى: 132190.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic