This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
امرأة تمتنع عن جماع زوجها، وتريد الذهاب لأداء العمرة، فهل تقبل منها العمرة أم لا؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فنقول ابتداء: لا يجوز للمرأة أن تمتنع من فراش زوجها من غير عذر شرعي، فإن أبت فهي عاصية، تلزمها التوبة إلى الله تعالى، ففي الحديث: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ. متفق عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فَمَتَى امْتَنَعَتْ عَنْ إجَابَتِهِ إلَى الْفِرَاشِ، كَانَتْ عَاصِيَةً نَاشِزَةً ... وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ حَقِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ. اهـ.
والمرأة الناشز تعامل بمقتضى قوله تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء: 34].
وأما عدم قبول العمرة، فقد جاء في بعض الأحاديث ما يفيد بأن المرأة إذا امتنعت من فراش زوجها، لم تقبل صلاتها، وأنها إذا بات زوجها ساخطاً عليها، لم ترفع لها حسنة، فعند ابن خزيمة وابن حبان مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَفَعَهُ: ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ، وَلَا يَصْعَدُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةٌ، الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى. وعند الترمذي ــ وحسنه ــ من حديث أبي أُمَامَةَ مرفوعاً: ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ.
والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic