This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
قمت بوضع إعلان يحتوي على مواضيع تدعو الشباب لعدم مضيعة الوقت في سفساف الأمور، والتخطيط للحياة، والمساهمة في النهوض بأحوال الأمة. مع طرح بعض الأسئلة عن تلك المواضيع، بحجة أن من يجيب عنها سيتم اختياره للعمل معنا براتب شهري. لكن في حقيقة الأمر لا يوجد أي راتب. لكن قمت بذلك لأن الشباب عازف عن القراءة، وارتأيت أن موضوع الراتب أو المكافأة سيجعلهم أكثر إقبالا على القراءة. وفعلا نجح الأمر. السؤال: هل يجوز هذا الأمر؟ أرغب في دليل شرعي من حضرتكم يحرم، أو يجيز هذا الأمر. وشكرا لكم.
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فوعد هؤلاء الشباب بالمكافأة مع نية الإخلاف، لا شك أن هذا من جملة الكذب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ, فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ, وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ, وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ, وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ, حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وفي سنن أبي داود من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا، فَقَالَتْ: هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ؟» قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا، كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ».
وهذا شبيه بفعلتك مع القراء حيث منيتهم بعطيةٍ، وأنت في نيتك أنك لن تعطيهم شيئا، وكون الشباب عازفا عن القراءة، هذا لا يبرر الكذب عليه، وربما كان الكذب عليهم سببا في صدهم عما تدعوهم إليه من الخير والجد، وقالوا: لو كان فيه خير لما كذب علينا، بل ربما عمموا هذا الحكم على كل داع للخير، فاتق الله تعالى، وتب إليه، ولا تكذب على عباده.
والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic