This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
وصف المنافقون في سورة البقرة بأنهم (صم بكم عمي فهم لا يرجعون), وفي موضع آخر من سورة النساء: (إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين). هل المنافقون في الآيتين السابقتين هم أنفسهم ؟ لأنه في الأولى: (لا يرجعون) أي لا يتوبون ؟ وفي الثانية (إلا الذين تابوا). أو بمعنى آخر: هل للمنافقين المذكورين في سورة البقرة توبة؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قوله سبحانه -عن المنافقين-: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ {البقرة:18}، المراد به: أن المنافقين -عموما- لا يرجعون عن ضلالهم ولا يتوبون ما داموا على حالهم التي وصفوا بها، جاء في تفسير ابن عطية: قال بعض المفسرين: قوله تعالى: فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ إخبار منه تعالى أنهم لا يؤمنون بوجه. قال القاضي أبو محمد -ابن عطية-: وإنما كان يصح هذا أن لو كانت الآية في معينين، وقال غيره: معناه فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ما داموا على الحال التي وصفهم بها، وهذا هو الصحيح، لأن الآية لم تعين، وكلهم معرض للرجوع مدعو إليه. اهـ.
وبهذا يتبين أن هذه الآية لا تعارض قوله سبحانه: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:146}.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic