This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
نعلم أن كفارة الغيبة هي: الدعاء، والاستغفار للمغتاب، وذكره بمحاسنه في المواطن التي اغتابه فيها. لكن هل يجوز الاكتفاء بالدعاء، والاستغفار له فقط، بدلًا من ذكره في المجالس؛ لصعوبة فتح نقاشات عن هذا الموضوع مرة أخرى؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فليس من شرط صحة التوبة من الغيبة أن يذكر المغتابُ الشخصَ المُغْتَابَ بمحاسنه، وما فيه من الخير في المجالس، وليس في الأدلة الشرعية من الكتاب، أو السنة ما يدل على أن هذا الأمر شرطٌ لصحة التوبة، وإنما ورد هذا عن بعض العلماء من التابعين حيث قال: إن كفارة الغيبة ذكر محاسن المغتاب. وقال آخرون: يكفي الاستغفار، قال الغزالي في الإحياء: وقال الحسن: يكفيه الاستغفار دون الاستحلال، وربما استدل في ذلك بما روى أنس بن مالك قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كفارة من اغتبته أن تستغفر له. وقال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك، أن تثني عليه، وتدعو له بخير. اهـ.
فهذا رأي لبعض العلماء، وليس في اشتراطه أمر مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلام، كما أن العلماء حين يذكرون في التوبة من الغيبة أن يذكر التائبُ منها محاسنَ المغتاب، إنما يذكرونه من باب ما "ينبغي"، وقد قدمنا في الفتوى: 239665 أن هذا المصطلح يقصد به الاستحباب.
والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic