This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
كيف يجب التعامل مع المنان، علما أني لست بحاجة له، ولكني لا أريد أن أخذل مسلماً، أو أمنع معروفا؟ وجزاكم الله خيرا.
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فسؤالك ليس واضحا بما فيه الكفاية، وعلى كل حال، فالمنان هو الذي يفعل الخير ويمن به.
قال ابن مفلح الحنبلي في الآداب: وَيَحْرُمُ الْمَنُّ بِمَا أَعْطَى، بَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ.. اهـ.
والتعامل معه يكون بالصبر على أذاه كسائر المؤذين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ, وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ. أَخْرَجَهُ التِّرمذيُّ وابْنُ مَاجَهْ.
والأفضل للمسلم أن يبتعد عن معروفِ من عُرِفَ أنه منان، حتى لا يذله بالمن ويؤذيه. والشرع جاء بالترغيب في الزهد فيما عند الناس، وأحرى مَن يُزهد فيما عنده المنان.
قال ابن حجر في الزواجر: مِمَّا أُنْشِدَ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -:
لَا تَحْمِلَنَّ مِنَ الْأَنَا ... مِ عَلَيْك إحْسَانًا وَمِنَّهْ وَاخْتَرْ لِنَفْسِك حَظَّهَا ... وَاصْبِرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ جُنَّهْ
مِنَنُ الرِّجَالِ عَلَى الْقُلُو ... بِ أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ الْأَسِنَّهِ
وَكَذَا لِبَعْضِهِمْ:
وَصَاحِبٍ سَلَفَتْ مِنْهُ إلَيَّ يَدٌ ... أَبْطَا عَلَيْهِ مُكَافَاتِي فَعَادَانِي
لَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّ الدَّهْرَ حَاوَلَنِي ... أَبْدَى النَّدَامَةَ مِمَّا كَانَ أَوْلَانِي
أَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ حُسْنٍ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ إذَا أَعْطَى بِمَنَّانِ . اهــ.
والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic