This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
حكم بيع العصافير داخل حدود الحرم ومسكها.
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإن كنت تعني إمساك العصافير وهي داخل حدود الحرم، وبيعها، فهذا لا يجوز، وقد نص الفقهاء على أن منع الصيد في الحرم، يشمل أخذه، والمنع من استدامة إمساكه، ومن بيعه.
حتى وإن أحضره من خارج حدود الحرم، لزمه إرساله عند بعض الفقهاء، وقيل: لو أحضره من خارج الحرم، لم يلزمه إرساله، وله أن يتصرف فيه بما شاء، جاء في الموسوعة الفقهية: وَحُرْمَةُ صَيْدِ الْحَرَمِ تَشْمَل الْمُحْرِمَ، وَالْحَلاَل، كَمَا تَشْمَل الْحُرْمَةُ إِيذَاءَ الصَّيْدِ، أَوِ الاِسْتِيلاَءَ عَلَيْهِ، وَتَنْفِيرَهُ، أَوِ الْمُسَاعِدَةَ عَلَى الصَّيْدِ بِأَيِّ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، مِثْل الدَّلاَلَةِ عَلَيْهِ، أَوِ الإْشَارَةِ إِلَيْهِ، أَوِ الأْمْرِ بِقَتْلِهِ، وَمَنْ مَلَكَ صَيْدًا فِي الْحِل، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُل بِهِ الْحَرَمَ، لَزِمَهُ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ، وَإِرْسَالُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ؛ لإِنَّ الْحَرَمَ سَبَبٌ مُحَرِّمٌ لِلصَّيْدِ، وَيُوجِبُ ضَمَانَهُ، فَحَرُمَ اسْتِدَامَةُ إِمْسَاكِهِ، كَالإْحْرَامِ، فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ وَتَلِفَ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ، فَإِنْ بَاعَهُ رُدَّ الْبَيْعُ إِنْ بَقِيَ، وَإِنْ فَاتَ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَدْخَل الْحَلاَل مَعَهُ إِلَى الْحَرَمِ صَيْدًا مَمْلُوكًا لَهُ، لاَ يَضْمَنُهُ، بَل لَهُ إِمْسَاكُهُ فِيهِ، وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ؛ لإِنَّهُ صَيْدُ حِلٍّ. اهــ.
وجاء في الموسوعة أيضًا: صَيْدُ الْحَرَمِ حَرَامٌ عَلَى الْحَلاَل وَالْمُحْرِمِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ، وَلاَ يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهُ.
وَمَنْ مَلَكَ صَيْدًا فِي الْحِل ثُمَّ أَحْرَمَ، أَوْ دَخَل بِهِ الْحَرَمَ، وَجَبَ عَلَيْهِ إِرْسَالُهُ، أَيْ: يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُطْلِقَ الصَّيْدَ بِمُجَرَّدِ إِحْرَامِهِ، أَوْ دُخُولِهِ الْحَرَمَ؛ لإِنَّ الْحَرَمَ سَبَبٌ مُحَرِّمٌ لِلصَّيْدِ، وَيُوجِبُ ضَمَانَهُ، فَحَرُمَ اسْتِدَامَةُ إِمْسَاكِهِ، كَالإْحْرَامِ، فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ وَتَلِفَ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: لَوْ أَدْخَل الْحَلاَل مَعَهُ إِلَى الْحَرَمِ صَيْدًا مَمْلُوكًا لَهُ، لاَ يَضْمَنُهُ، بَل لَهُ إِمْسَاكُهُ فِيهِ، وَذَبْحُهُ، وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ؛ لإِنَّهُ صَيْدُ حِلٍّ .. اهـ.
والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic