This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم أن شخصا مسلما يريد أن يتحاكم إلى قوانين وضعية من أجل استرداد أرضه التي سلبت منه، مع العلم بأن هذه القوانين سوف تحكم لصاحب الحق، ولا يوجد غير هذه القوانين أرجو أن تفيدونا والسلام عليكم
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالأصل أنه لا يحل لمسلم أن يتحاكم إلى المحاكم غير الشرعية والقوانين الوضعية لاستخراج مالٍ له عند شخص مماطل، لأن التحاكم إلى هذه المحاكم معناه الاستسلام لحكمها والرضا به والعياذ بالله، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً [النساء:60]. ولذا على الشخص أن يبتعد عن التحاكم إليهم ما لم يُلجأ إلى ذلك، وينبغي أن يستعين بأهل الخير والوجهاء في استخراج حقه من هذا الظالم، فإن لم يتمكن فليصبر وليحتسب، ويبشر بالعوض من الله جل وعلا.
هذا وقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى جواز اللجوء إلى هذه المحاكم غير الشرعية لاسترداد الحقوق إذا لم يوجد غيرها بشرطين: 1-أن يتحاكم إليها وهو كاره مضطر إلى ذلك. 2-أن يأخذ حقه فقط ولا يزيد عليه. وممن قال بهذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic