This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أريد أن أعرف مدلول المعنى في الآية رقم 24 من سورة يوسف، وهل همّ سيدنا يوسف بعمل الفاحشة مع امرأة العزيز أم لا؟ وجزاكم الله عنا كل الخير.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في همِّ يوسف المذكور في الآية، فذهب بعض أهل العلم إلى أنه هم بها، أي مالت نفسه إليها بمقتضى الغريزة البشرية، ولكن منعه تقواه وخشيته ووازعه الإيماني وعفته من اتباع الهوى، فاستعصم واستعاذ بالله وخرج من عندها هارباً، فأدركته بعدما فتح الباب وقدت قميصه من دبر. وهذا الهم مثل محبة الصائم العطشان للماء البارد إذا رآه، ولكن يمنعه منه تقواه وعزمه على امتثال أمر الله في إكمال الصيام. وذهب بعضهم إلى أنه هم بدفعها عنه ولكن آثر الفرار، وذهب بعضهم إلى أنه لم يقع منه هم أصلاً، وأن الهم منفي عنه لوجود البرهان، وقد رجح هذا القول الإمام أبو حيان والشيخ الأمين الشنقيطي في تفسيريهما. وهذا على أن جواب لولا محذوف دل عليه ما قبله، كما هو مذهب البصريين من النحاة، أو أن الجواب مذكور ولكنه تقدم كما هو مذهب الكوفيين، ونظير هذا قوله تعالى: فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ [يونس:84]. وللزيادة في الموضوع راجع كتب التفسير في موقع الشبكة وغيره من المواقع. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic