This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
كيف يبر الإنسان والديه، وهو في الغربة خارج البلاد؟ وهل لا بد من تساوي عدد المكالمات التي تحدث بينه وبين زوجته، وما يحدث بينه وبين والديه؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيراً على حرصك على برّ والديك، فلا ريب في كونه من أفضل القربات، ومن أحب الأعمال إلى الله.
واعلم أنّ برّ الوالدين ليس له حد مقدر، أو وسيلة معينة في الشرع، ولكنه باب واسع من الإحسان إليهما، والحرص على نفعهما، وكف الأذى عنهما، جاء في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب: وَالْمَعْنَى الْجَامِعُ: إيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الْخَيْرِ، وَدَفْعُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الشَّرِّ، بِحَسَبِ الطَّاقَةِ. اهـ.
ولذلك؛ فإنّ وسائل البرّ ومراتبه، تختلف باختلاف الأحوال والأعراف، فالوالد القريب غير الوالد البعيد، والفقير غير الغني، والصحيح غير المريض، وهكذا.
وعليه؛ فبرّ والديك وأنت مغترب عنهما، يكون بكل ما يدخل السرور عليهما، ويدفع الأذى عنهما، ومن أمثلة ذلك: الاتصال بهما، وتفقد أحوالهما، وصلتهما بالمال، والهدايا، والحرص على مداومة الدعاء لهما.
ولا يشترط أن تسوي بين عدد مكالماتك لهما، وعدد مكالمات زوجتك، فقد يكونان في حاجة إلى المال أكثر من الحاجة إلى المكالمة، وقد تكون الزوجة بحاجة إلى المكالمة أكثر، فالعبرة بمراعاة حال الوالدين، والقيام بحقوقهما، وإدخال السرور عليهما، وراجع الفتوى رقم: 66308.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic