This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أين الخلل؟ ألسنا بحاجة إلى ثورة فكرية تخلصنا من رواسب عصور الانحطاط، وتعيد عرض الإسلام خاليًا من الشوائب؛ ليحتوي الحضارة الغربية ويهذبها؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله تعالى مَنَّ على هذه الأمة بهذا الدين الذي جمعها من شتات، وأحياها من موات، فصارت به شيئًا مذكورًا بين الأمم؛ ليهابها القاصي والداني، بل تُنصر بالرعب مسيرة شهر. قال تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا [آل عمران: 103]. وقال: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الانبياء:10].
ثم إنه أتى على هذه الأمة حين من الدهر، دبّ إليها الفساد في عقائدها ومعاملاتها، فوهنت، وضعفت حتى وطئها الخفُّ والحافر، واستخف بها أعداؤها، وصار دمها أرخص الدماء، وعرضها مباحًا لكل غاصب.
ولن يعود لها مجدها وعزها حتى تراجع دينها، كما جاء به رسولها صلى الله عليه وسلم صافيًا من كل ما علق به من البدع التي شوهته، وحالت دون تقدم المسلمين.
ورحم الله الإمام مالكًا يوم قال: ولا يُصْلِح آخر هذه الأمة إلا ما أصْلَح أوَّلَهَا.
نسأل الله أن يعز الإسلام وأهله.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic