This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
إذا شعر الشخص بحركة في دبره في الصلاة، وكان يقرأ التشهد، فأتم ما يقول، ثم شم فلم يجد ريحا. هل التأخر البسيط في الشم يبطل الصلاة؟ أم يجب أن يكمل قراءته، ثم إذا أحس برائحة يقطع صلاته؛ لأن الذي يقرأ في صلاته غالباً يتنفس من فمه وليس من أنفه، فالشم يصبح أصعب من أنفه؟ وشكراً.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد في الحديث المتفق عليه, واللفظ لمسلم: شُكِي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا.
قال المناوي في فيض القدير: (حتى يسمع صوتًا) أي: صوت ريح يخرج منه، (أو يجد ريحًا) أو يشمّ رائحة خرجت منه، وهذا مجاز عن تيقن الحدث؛ لأنها سبب للعلم به، فالمدار على تيقن الحدث بذلك، أو بغيره، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين. انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين في فتح ذي الجلال والإكرام، شرح بلوغ المرام: "حتى يسمع صوتًا"، إن كان الخارج له صوت، "أو يجد ريحًا" إن لم يكن له صوت؛ لأن الخارج من الريح إما أن يكون له صوت مسموع، وإما أن تكون له رائحة، وإما أن يجتمع الأمران، وإمّا أن يُعدَم الأمران لكن يتيقن الإنسان، كرجل لا يشمّ ولا يسمع، فإنه إذا تيقن أنه خرج، انتقض وضوؤه، وإن لم يسمع ولم يشم. انتهى.
وبناءً عليه؛ فإن من أحس بحركة في الدبر, ولم يجد ريحا, ولم يتحقق من خروجها, فليواصل صلاته, ولا شيء عليه, والتأخر في الشم لا يبطل صلاته, بل لا يلزمه البحث, ولا التفتيش عن الريح, فإنها لو خرجت لظهر ريحها من غير القصد إلى الشمّ. فالمدارُعلى التحقق من خروج الحدث, والتفتيشُ عن الحدث ربما يؤدي إلى الوسوسة.
ففي فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء، جوابا عن الشك في الحدث: ولا حاجة إلى التفتيش بعد ذلك؛ لأن ذلك مما يسبب بقاء الوسوسة عافاك الله من ذلك. انتهى. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic