This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
سؤالي عن حكمة الله تعالى في وضع الأحكام للناس كافة؛ بالرغم من اختلاف حالة وظروف الناس. فمثلا أمرنا ببر الوالدين -لجميع الناس- ولكن هناك من أهله طيبون، وهناك من أهله خبيثون، وهناك من أهله يريدون بأن يكون خاتما بإصبعهم، وهناك من هم ضد أبنائهم في كل شيء. أنا شخصيا أتعامل مع أمي، وأحب برها، ولكنها تحب المظاهر، وتستهتر بي، وتتهمني بالبخل؛ مع أني لم أقصر معها يوما، وأبرها أكثر من إخوتي، فأنا أهتم بمرضها، وأوصلها إلى الطبيب، وأرافقها. أما إخواني فهم في الخارج، يبعثون لها أحيانا القليل من المال، وهي تفضلهم علي لغناهم. أرجو الإجابة.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحكمة من خلق الناس، وأمرهم ونهيهم هو تعبيدُهم لربهم، واختبارُهم؛ هل يطيعون مولاهم أم يطيعون هواهم، فنحن في هذه الدنيا في اختبار وامتحان، قال تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا... {سورة الملك: 2} ولو كانت التكاليف موافقةً لهوى الإنسان في كل شيء لما ظهر المطيعُ من المعاندِ، والمتعبدُ من المستكبرِ، قال ابن القيم: لِيَبْلُوَ عِبَادَهُ، فَيَظْهَرُ مَنْ يُطِيعُهُ وَيُحِبُّهُ وَيُجِلُّهُ وَيُعَظِّمُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ وَيُخَالِفُهُ. اهـ.
والله تعالى لا يكلف العباد ما لا يطيقون، والمؤمن شعاره أمام هذه التكاليف { فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ} و{ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا}، فنوصيك أخي السائل بأمك خيرا، ولا تنس أنها وإن أساءت إليك فقد أحسنت إليك كثيرا، لا سيما وأنت في أمس الحاجة إلى الإحسان والمساعدة حين كنت طفلا، فلا تهدم كثير إحسانها بقليل إساءتها، فإن هذا ليس من شيم الكرام، ولا من أفعال أهل المروءة.
والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic