This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم من يتخيل نفسه شخصيات أخرى، مثل لاعب مشهور، أو قائد، وهذه الشخصيات غير مسلمة، مع الاعتقاد ببطلان ما هم عليه، وإنما مجرد تخيلات في نفسه فقط، فهل هذا كفر؛ لأن الشخصيات غير مسلمة؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يكفر الشخص بمجرد تلك التخيلات، وقد تجاوز الله لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل، أو تكلم، لكن الذي ننصح به هو عدم الاسترسال مع تلك الخيالات، وأن يشغل الشخص نفسه بما يعود عليه بالنفع من العلم النافع، والعمل الصالح، والعاقل كل العاقل هو الذي يحرس خواطره بحيث لا يصرف شيئًا منها في غير نفع، ويعلم أن الاسترسال مع الخواطر والخيالات يؤدي إلى ما لا تحمد عاقبته، وإن كان هو غير مؤاخذ بها، يقول ابن القيم -رحمه الله-: وَأَمَّا الْخَطَرَاتُ: فَشَأْنُهَا أَصْعَبُ، فَإِنَّهَا مَبْدَأُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَمِنْهَا تَتَوَلَّدُ الْإِرَادَاتُ، وَالْهِمَمُ، وَالْعَزَائِمُ، فَمَنْ رَاعَى خَطَرَاتِهِ مَلَكَ زِمَامَ نَفْسِهِ، وَقَهَرَ هَوَاهُ، وَمَنْ غَلَبَتْهُ خَطَرَاتُهُ فَهَوَاهُ وَنَفْسُهُ لَهُ أَغْلَبُ، وَمَنِ اسْتَهَانَ بِالْخَطَرَاتِ قَادَتْهُ قَهْرًا إِلَى الْهَلَكَاتِ، وَلَا تَزَالُ الْخَطَرَاتُ تَتَرَدَّدُ عَلَى الْقَلْبِ حَتَّى تَصِيرَ مُنًى بَاطِلَةً، {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [سُورَةُ النُّورِ: 39]، وَأَخَسُّ النَّاسِ هِمَّةً، وَأَوْضَعُهُمْ نَفْسًا، مَنْ رَضِيَ مِنَ الْحَقَائِقِ بِالْأَمَانِي الْكَاذِبَةِ، وَاسْتَجْلَبَهَا لِنَفْسِهِ، وَتَجَلَّى بِهَا، وَهِيَ لَعَمْرُ اللَّهِ رُؤوسُ أَمْوَالِ الْمُفْلِسِينَ، وَمَتَاجِرُ الْبَطَّالِينَ، وَهِيَ قُوتُ النَّفْسِ الْفَارِغَةِ، الَّتِي قَدْ قَنَعَتْ مِنَ الْوَصْلِ بِزَوْرَةِ الْخَيَالِ، وَمِنَ الْحَقَائِقِ بِكَوَاذِبِ الْآمَالِ. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic