This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
قرأت التقسيم للمحبوب لذاته ولغيره، ولم أفهم حب الله لذاته. هل يعني حب الله لله سبحانه وتعالى، أم تحب ذات الله أم الاثنان؟ وما الفرق بين ذلك، وبين قولكم في فتوى أخرى: من أحب زوجته لذاتها، ليس مشركا. لم أفهم ماذا تقصدون، فوضحوه لي.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المراد بحب الله لذاته، حبه لنفسه. قال ابن القيم في الجواب الكافي: وَالْمَحْبُوبُ قِسْمَانِ: مَحْبُوبٌ لِنَفْسِهِ، وَمَحْبُوبٌ لِغَيْرِهِ، وَالْمَحْبُوبُ لِغَيْرِهِ، لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَحْبُوبِ لِنَفْسِهِ ... وَكُلُّ مَا سِوَى الْمَحْبُوبِ الْحَقِّ، فَهُوَ مَحْبُوبٌ لِغَيْرِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُحَبُّ لِذَاتِهِ إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ، وَكُلُّ مَا سِوَاهُ مِمَّا يُحَبُّ، فَإِنَّمَا مَحَبَّتُهُ تَبَعٌ لِمَحَبَّةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، كَمَحَبَّةِ مَلَائِكَتِهِ، وَأَنْبِيَائِهِ، وَأَوْلِيَائِهِ، فَإِنَّهَا تَبَعٌ لِمَحَبَّتِهِ سُبْحَانَهُ، وَهِيَ مِنْ لَوَازِمِ مَحَبَّتِهِ. اهـ.
وأما محبة الزوجة الكافرة، فالمراد به التحرز من حبها لدينها. وقد بينا في الفتاوى السابقة أن المحبة للكافر إذا لم تكن لدينه، بل لعلاقة بين المسلم وبين الكافر كعلاقة القرابة، أو علاقة الزواج، لا تحرم، ويدل لجواز حب المسلم لقريبه، أو زوجه الكافر، قول الله تعالى في شأن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعمه: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {القصص:56}. أي من أحببته لقرابته على أحد التفسيرين للآية، وقال تعالى في حب الزوجة الشامل لحب الزوجة المؤمنة والكتابية: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً {الروم:21}.
كما بينا أن محبة الزوجة لا تتعارض مع محبة الله ورسوله، إذا لم تتجاوز حدها الطبيعي، وراجع الفتوى رقم: 20562، والفتوى رقم: 296488.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic