This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
السلام عليكم ورحمة الله رجل طلق زوجته وأرجعها ثم تزوج بأخرى ثم طلق زوجته الأولى ثانية ثم أرجعها ثم اختلعت ويريد إرجاعها الآن هل يرجعها بعد العدة أم خلالها؟ بما أنه عليه أن يعقد عليها باعتبار أن الخلع فسخ هل يقضي معها ثلاثة أيام على التوالي أم يقضي معها يوماً يليه يوم عند ضرتها؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذه المسألة تبنى على حقيقة الخلع، هل هو طلاق بائن أم فسخ؛ لأنه إن كان طلاقًا حُسِبَ طلقة ونقص من العدد، وإن عُدَّ فسخًا لم يحسب من العدد، والراجح الذي عليه جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية وأحد قولي الشافعي ورواية عن أحمد أن الخلع طلاق بائن. والرواية الأخرى عن أحمد وعليها معتمد المذهب، وهي من مفردات المذهب كما نص عليه في الإنصاف أن الخلع فسخ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية . قال تعالى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ[البقرة:229]. وبناء على قول الجمهور من أن الخلع طلقة بائنة، يكون هذا الشخص قد استنفد عدد الطلقات، ولا تحل له المرأة إلا إذا نكحت زوجًا آخر وطلقها بعد الدخول بها، لقوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ[البقرة:230]. أما إن قيل بأن الخلع فسخ فيجوز له أن يراجعها بعقد جديد سواء كان في أثناء العدة أو بعدها. قال البيجرمي الشافعي في تحفة الحبيب على شرح الخطيب: (وتملك المرأة) المختلعة (به نفسها)، أي بضعها الذي استخلصته بالعوض، (ولا رجعة له عليها) في العدة لانقطاع سلطنته عليها بالبينونة المانعة من تسلطه على بضعها (إلا بنكاح)، أي بعقد (جديد) عليها، بأركانه وشروطه المتقدم بيانها في موضعه. اهـ ومن تزوج زوجة على زوجته التي تحته قضي له المبيت عندها ثلاث ليالٍ إذا كانت ثيباً، سواء كانت مطلقته هو أم مطلقة غيره. والله أعلم.