This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم من يظلم الناس؟ وكيف يطلب منهم السماح؟.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظلم من المحرمات الكبيرة، ومن أقبح المعاصي وأشدها عقوبة... يقول الله عز وجل: أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ{هود:18}.
ويقول الله تعالى: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء{إبراهيم:42-43}. وروى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا.
وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة...
وقال أيضاً: إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ. متفق عليه. ونصوص الوحي من القرآن والسنة مليئة بالوعيد الشديد للظالمين، ولذلك فإن على من يظلم الناس أن يبادر بالتوبة النصوح لله تعالى، والتحلل من المظالم، وذلك بأن يبرئ ذمته منها، فإن كان الظلم في مالهم رده إليهم، ولو بطريقة غير مباشرة، وإن كان في أعراضهم، فالأصل أن يستسمحهم في ذلك، ولكن إن كان يخشى أن يترتب على ذلك مفسدة أو ضرر، فيكفيه الدعاء لهم، وسؤال الله تعالى أن يرضيهم عنه، وانظر الفتوى رقم: 223216.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic