This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
انصحوني، أبي يستيقظ في بعض الأحيان بعد الأذان لصلاة الصبح، فيذهب ليحضر القهوة ثم يشربها، ويعود إلى سريره، ويخرج عليه وقت صلاة الصبح، وهذا الفعل جريمة شنعاء والله، وأنا أنظر إليه حتى يخرج الوقت. فهل أأثم لأني لم أنصحه؟ وكيف يمكنني أن أنصحه؛ لأني أستحيي فقد يكون على جنابة مثلا، فإذا ذكرته قال ليغتسل مثلا؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فلا شك أن ما يفعله والدك من تفويت الصلاة حتى يخرج وقتها من غير عذر، لا شك أنه ذنب عظيم، يستوجب التوبة إلى الله تعالى، فعليك أن تنصحه برفق ولين، قياما بواجب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والنصيحة، وهو أحق الناس بنصحك، ولا يمنعنك الحياء من النصيحة؛ فإن الحياءَ المانعَ مما يجب شرعا، حياءٌ مذموم، وكذا الظن بكونه على جنابة، هذا لا يمنع نصحه بالمحافظة على الصلاة وتذكيره بها، وإذا لم تتمكن من النصح المباشر، فيمكنك أن تنصحه بطريقة غير مباشرة كإسماعه بعض المواد المسجلة من المحاضرات والمواعظ، أو إهدائه بعض الكتيبات التي تتناول موضوع المحافظة على الصلاة وخطورة تضييعها، والمهم التلطف في نصحه وإرشاده؛ فإن أمر الوالد بالمعروف، ونهيه عن المنكر ليس كأمر غيره ونهيه.
قال ابن مفلح الحنبلي -رحمه الله- في كتابه الآداب الشرعية: قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى: يَأْمُرُ أَبَوَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُمَا عَنْ الْمُنْكَرِ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: إذَا رَأَى أَبَاهُ عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ، يُعَلِّمُهُ بِغَيْرِ عُنْفٍ وَلَا إسَاءَةٍ، وَلَا يُغْلِظُ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَيْسَ الْأَبُ كَالْأَجْنَبِيِّ. اهـ.
وإذا لم تقم بشيء من النصح مع إمكانك، فإنه ربما تأثم لتفريطك في واجب النصيحة، وربما تعتبر عاقا؛ لأن من بره نصحه بطاعة الله تعالى.
والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic