This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
بالنسبة للأضاحي التي تذبح في أيام النحر، تقوم بعض الهيئات والمنظمات، وحتى العامة من الناس في سوريا، بذبح الأضاحي، وتوزيعها أيام العيد، علما أن غالبية الناس لا تملك الكهرباء لحفظ هذه اللحوم الموزعة، مما يجعلها تفسد، وترمى في الحاويات، وهذا يحصل كل عام، وبكميات كبيرة. السؤال: هل هناك مخرج شرعي لإخراج القيمة في أيام النحر عن الأضحية، وتنفيذ الذبح والنحر على مدار العام؛ ليعم الخير والفائدة؟ وهل يدخل هذا في باب المصالح المرسلة؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالأضحية سنة مستحبة في قول جمهور أهل العلم، وقال بعضهم بوجوبها على المستطيع، وقد سبق أن بينا أن الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها, كما في الفتوى رقم: 115933، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم، وخلفاءه بعده، واظبوا عليها، وعدلوا عن الصدقة بثمنها، وهم لا يواظبون إلا على الأفضل، مع وجود المحتاجين في المدينة وحولها, ولأن إيثار الصدقة على الأضحية، يفضي إلى ترك سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم, والأضحية نفسها شُرع التصدق بثلثها. وما ذكرته من انقطاع الكهرباء، وفساد اللحوم، هذا لا نراه مبررا لترك الأضحية، وفساد اللحم، يمكن علاجه بتقديده، فقد كان الناس في السابق لا يملكون ثلاجات، وليس عندهم كهرباء، ومع ذلك يحتفظون باللحم من غير أن يفسد، وذلك بجعله قديدا، والقَدِيد: اللَّحْم المَمْلُوح، المُجَفَّف في الشمس. وإلغاء الأضحية، أو التصدق بثمنها، لا علاقة له فيما نرى بالمصلحة المرسلة؛ لأن المصلحة المرسلة هي: المصلحة التي لم يقيدها الشارع باعتبار، ولا بإلغاء، فهذا هو المراد بالمصلحة المرسلة، والأضحية اعتبرها الشارع، ورغب فيها، وحث عليها، فكيف يكون تعطيلها مصلحة مرسلة؟!
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic