This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ورد في كتب التاريخ: أنهم لما دفنوا الوليد بن عبد الملك، تحركت رجله، فقال عمر بن عبد العزيز: قد عُوجِل أبوك! أي يعني العذاب. فأي دلالة في هذا على العذابِ؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الخبر، ذكره صاحب الكامل في التاريخ، فقال: وَلَمَّا دُلِّيَ فِي جِنَازَتِهِ، جُمِعَتْ رُكْبَتَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ ابْنُهُ: أَعَاشَ أَبِي؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ فِيمَنْ دَفَنَهُ: عُوجِلَ وَاللَّهِ أَبُوكَ! وَاتَّعَظَ بِهِ عُمَرُ. انتهى.
فإن صح هذا الكلام عن عمر، فلعله -رحمه الله- فهم من هذه الحركة، أن الذي فعل به هذا هو ملائكة العذاب، عاجلته به، نسأل الله العافية.
ويوضح هذا ما ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق.
فقد جاء في مختصر تاريخ دمشق: قال عمر بن عبد العزيز: كنت فيمن نزل الوليد بن عبد الملك في قبره، فنظرت إلى ركبتيه قد جمعتا إلى عنقه، فقال ابنه: عاش والله أبي، عاش والله أبي، فقلت: عوجل أبوك ورب الكعبة، قال: فاتعظ بها عمر بعده.
وفي حديث: فلما تناولناه من السرير، ووقع على أيدينا اضطرب في أكفانه، فقال ابنه: أبي، أبي. قال: قلت: ويحك إن أباك ليس بحي، ولكنهم يلقون ما ترى.
وقال عمر بن عبد العزيز ليزيد بن المهلب حين ولاه سليمان العراق: اتق الله يا يزيد، فإنا لما دفنا الوليد ارتكض في أكفانه.
قوله: ركض في لحده: أي ضرب برجله الأرض. انتهى.
وعلى أي حال، فإذا ثبتت تلك القصة، فمن المحتمل أن يكون فعل هذا لشدة ما نزل به من الهول.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic