This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل ينقضي عقد الإيجار في الشريعة الإسلامية بوفاة المؤجر أو المستأجر؟ أم بوفاة المستأجر فقط؟ وما الدليل؟. وجزاكم الله خيرا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإجارة لا تنفسخ بموت العاقدين على الراجح، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء، خلافا للحنفية، جاء في الموسوعة الفقهية تحت مسألة توريث الانتفاع ما يلي: إِذَا كَانَ سَبَبُ الانْتِفَاعِ الإِجَارَةَ أَوِ الْوَصِيَّةَ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ـ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ـ إِلَى أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْرِيثَ، فَالإِجَارَةُ لا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الشَّخْصِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الانْتِفَاعِ بِهَا إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُدَّةُ، أَوْ تُفْسَخَ الإِجَارَةُ بِأَسْبَابٍ أُخْرَى، لأَنَّ الإِجَارَةَ عَقْدٌ لازِمٌ، فَلا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ مَعَ سَلامَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، إِلا أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا: إِنْ مَاتَ الْمُكْتَرِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ. اهـ
وقال ابن قدامة في المغني: وَإِذَا مَاتَ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي, أَوْ أَحَدُهُمَا, فَالإِجَارَةُ بِحَالِهَا، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ, وَالشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ, وَالْبَتِّيِّ, وَأَبِي ثَوْرٍ, وَابْنِ الْمُنْذِرِ. اهـ
وقال صاحب فتح القدير الحنفي: وإذا مات أحد المتعاقدين وقد عقد الإجارة لنفسه انفسخت، لأنه لو بقي العقد تصير المنفعة المملوكة به أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقة بالعقد، لأنه ينتقل بالموت إلى الوارث، وذلك لا يجوز. اهـ.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic