This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
السلام عليكم ما هو الحكم الشرعي في قاتل ابنه أو أبنائه؟ مع توضيح الدليل إن أمكن. بارك الله فيكم ووفقكم الله.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيحرم على الأب قتل ابنه ولو لقصد التأديب، لقول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [الأنعام:151]. ولقول الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [النساء:93]. ولحديث البخاري: لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراماً. وإذا قتل الأب الابن فإنه تترتب على ذلك أحكام من أهمها: أنه لا يقتل الأب بابنه؛ لما في الحديث: لا يقتل الوالد بالولد. رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني. وفي رواية: لا يقاد الوالد بالولد. رواه أحمد والترمذي، وصححه ابن الجارود والبيهقي والألباني. ومنها: أنه تلزمه الدية؛ لما في الموطأ وابن ماجه: أن أبا قتادة رجل من بني مدلج قتل ابنه، فأخذ منه عمر مائة من الإبل. صححه الألباني. ومنها: أنه لا يرث من مال ابنه القتيل ولا من ديته كما قال عمر وعلي، قال ابن عبد البر في التمهيد: وأجمع العلماء على أن القاتل عمداً لا يرث شيئاً من مال المقتول ولا من ديته، روي عن عمر وعلي ولا مخالف لهما من الصحابة، ويدل له قول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس للقاتل من الميراث شيء. رواه الدارقطني والبيهقي وصححه الألباني. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic