This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
إذا نشرت حساب أحد من الناس في مواقع التواصل الاجتماعي، فمثلًا: وضعت حسابه وقلت: "أضيفوه" وأضافه الناس، وأرسل شيئًا في مواقع التواصل الاجتماعي، مثل صورة فتيات عاريات، أو رسائل كتابية فيها لعن، أو سب، أو شتم، أو استهزاء بأحد، أو روابط أغان، أو ... إلخ. أو أرسل الناس له مثل هذه الذي ذكرت قبل، وشاهدها، أو سمعها، أو قرأها؛ فهل عليّ إثم؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشخص يأثم بدلالته على حساب ما إذا كان الحساب معروفًا بنشر المحرمات، ويغلب ذلك عليها، كالحسابات الإباحية مثلًا، فهذه الحسابات إذا دل عليها الشخص، فإنه يبوء بإثم من يتوصل بها إلى المحرم، فإن من القواعد المقررة في الشرع أن الإعانة على معصية الله محرمة؛ لقوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}. قال ابن تيمية: إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثمًا؛ لأنه أعان على الإثم والعدوان، ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وساقيها، وشاربها، وآكل ثمنها، وأكثر هؤلاء كالعاصر، والحامل، والساقي، إنما هم يعاونون على شربها؛ ولهذا ينهى عن بيع السلاح لمن يقاتل به قتالًا محرمًا؛ كقتال المسلمين، والقتال في الفتنة. اهـ.
وأما الحسابات التي تنشر بعض المحرمات أحيانًا، وليس ذلك غالبًا عليها: فشأنها دون الحسابات المختصة بنشر المحرمات، لكن لا تخلو هي كذلك من إشكال، فالأسلم هو الكف عن نشرها، والدلالة عليها أيضًا.
وأما إن كان الحساب غير معروف بنشر المحرمات أصلًا، ودل عليه الشخص: فإنه لا إثم عليه -إن شاء الله- إذا نشر محرمًا، أو توصل به أحد ممن دُل عليه إلى محرم، لمكان الجهل بحال الحساب، ومن الأصول الشرعية أن الجهل، والخطأ قد رُفعت المؤاخذة به عن هذه الأمة.
وراجع للفائدة الفتويين: 247357، 264433.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic