This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم قول: إن الشيطان لا يستحق الخروج من النار؟ وهل في هذا تضييق لمفهوم رحمة الله؟.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشيطان وغيره من الكفار الذين ماتوا على الكفر لا يستحقون الخروج من النار، بل إنهم مخلدون في النار، وليس في هذا تضييق لرحمة الله تعالى، فإن رحمة الله تعالى قد وسعت كل شيء، إلا أنه سبحانه يختص بها في الآخرة عباده المؤمنين، ويمنع الكفار منها جزاء على كفرهم وإبائهم عن الإيمان، قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ {الأعراف:156}.
قال القرطبي: ولم تسع إبليس، ولا من مات كافرا. اهـ.
وقال السعدي: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ـ من العالم العلوي والسفلي، البر والفاجر، المؤمن والكافر، فلا مخلوق إلا وقد وصلت إليه رحمة اللّه، وغمره فضله وإحسانه، ولكن الرحمة الخاصة المقتضية لسعادة الدنيا والآخرة، ليست لكل أحد، ولهذا قال عنها: فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ.... اهـ.
وعلى ذلك، فالكفار لا تشملهم رحمة الله في الآخرة، ولا يدخلون الجنة إذا ماتوا على كفرهم، بل يخلدون في النار، كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ * لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ {الأعراف:40ـ41}.
والله أعلم.