This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم الشرع في امرأة تشك في زوجها، رغم أنهما متزوجان منذ 18 سنة، ولهما ثلاث بنات، أكبرهن 17 ونصف، رغم أن الزوج أقسم لزوجته على القرآن الكريم أنه ليس له أي علاقة بأي امرأة أخرى؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول لهذه الزوجة: إن واجبك هو حسن الظن بزوجك كغيره من المسلمين. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات: 12].
ولفظ "اجتنبوا" تدل على التحريم، وفي الحديث المتفق عليه: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث.
فدل على أن سوء الظن بالمسلمين حرام وهو معدود من الكبائر عند أهل العلم، وقال الإمام النووي في شرحه للحديث المذكور: المراد النهي عن سوء الظن. قال الخطابي: هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس، فإن ذلك فوق ما يملك الإنسان التحكم فيه، ومراد الخطابي: أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه، قال الإمام الغزالي: سبب تحريم سوء الظن أن أسرار القلوب لا يعلمها إلا علام الغيوب، فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءاً إلا إذا انكشف لك بعيان لا يحتمل تأويلاً. اهـ.
وأنت هنا تشكين في زوجك، وهذا ذنب عظيم لأنه تهمة لمسلم بغيرحق، وهي قادحة في دينه وعرضه، فعليك أن تتوبي إلى الله تعالى من هذا الذنب، وتقدمي النصيحة لزوجك، للحديث الذي أخرجه مسلم: الدين النصيحة.
وعليك أن تقبلي عذره وتُصدقيه، ولا تكوني ممن يفتحون قلوبهم أمام الوساوس والشكوك، لما فيها من الإثم وفتح أسباب الخلاف بغير مبرر، وتعاوني معه على ما يرضي الله تعالى.
فإن الله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2].
وفقنا الله وإياك لطاعته، والبعد عما يسخطه تعالى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic