This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
دائما ما ينصحنا أهل العلم بتقليل ساعات النوم والتضحية بها في سبيل العبادة كقيام الليل وغيره، هل يجوز ذلك إذا كان الشخص بطبيعته ينام كثيرا ويؤثر هذا الفعل على صحته وإنتاجه باقي اليوم؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كره أهل العلم كثرة النوم؛ لأنه دليل على الكسل والخمول، وفيه تضييع الأوقات وفوات الطاعات، وقد ذكر ابن القيم ـ رحمه الله ـ في مدارج السالكين خمس مفسدات للقلب فذكر منها: الْمُفْسِدُ الْخَامِسُ: كَثْرَةُ النَّوْمِ. فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيُثَقِّلُ الْبَدَنَ، وَيُضِيعُ الْوَقْتَ، وَيُورِثُ كَثْرَةَ الْغَفْلَةِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْهُ الْمَكْرُوهُ جِدًّا، وَمِنْهُ الضَّارُّ غَيْرُ النَّافِعِ لِلْبَدَنِ، وَأَنْفَعُ النَّوْمِ مَا كَانَ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَاجَّةِ. انتهى. ولكن القدر الذي يناسب الناس يختلف باختلاف أحوالهم وأعمارهم، والغالب في المتوسط من الناس أنه قد ينام من ست ساعات إلى ثمان ساعات. وإذا كانت كثرة النوم مذمومة فكذلك في هجر النوم ومدافعته آفات عظام، يبين ذلك ابن القيم ـ رحمه الله فيقول: وَكَمَا أَنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ مُورِثَةٌ لِهَذِهِ الْآفَاتِ، فَمُدَافَعَتُهُ وَهَجْرُهُ مُورِثٌ لِآفَاتٍ أُخْرَى عِظَامٍ: مِنْ سُوءِ الْمِزَاجِ وَيُبْسِهِ، وَانْحِرَافِ النَّفْسِ، وَجَفَافِ الرَّطُوبَاتِ الْمُعِينَةِ عَلَى الْفَهْمِ وَالْعَمَلِ، وَيُورِثُ أَمْرَاضًا مُتْلِفَةً لَا يَنْتَفِعُ صَاحِبُهَا بِقَلْبِهِ وَلَا بَدَنِهِ مَعَهَا، وَمَا قَامَ الْوُجُودُ إِلَّا بِالْعَدْلِ، فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ مَجَامِعِ الْخَيْرِ، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ. انتهى. وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين التالية أرقامهما: 58418، 176447.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic