This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
عندما أجلس جلسة الاستراحة، وأريد أن أقوم -وهو الأفضل، والسنة- هل أعتمد على يدي على الأرض وأنهض، أم أعتمد على ركبتي، لا على يداي، وأنهض على صدور قدماي؟ ما هو الأفضل والسنة -جزاكم الله خيرًا-؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمسألة التي سألت عنها قد اختلف فيها أهل العلم على قولين؛ ولكل قول أدلته, وقد رجح ابن قدامة في المغني قول الحنابلة, ومن وافقهم، وهو: الاعتماد على الركبتين عند القيام من جلسة الاستراحة, أوغيرها, حيث قال في المغني: نهض إلى القيام على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه، ولا يعتمد على يديه. قال القاضي: لا يختلف قوله، أنه لا يعتمد على الأرض، سواء قلنا: يجلس للاستراحة أو لا يجلس. وقال مالك، والشافعي: السنة أن يعتمد على يديه في النهوض؛ لأن مالك بن الحويرث قال في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: « إنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدا، ثم اعتمد على الأرض». رواه النسائي. ولأن ذلك أعون للمصلي. ولنا ما روى وائل بن حجر، قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه». رواه النسائي، والأثرم، وفي لفظ: «وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذيه». وعن ابن عمر، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة». رواهما أبو داود، وقال علي -كرم الله وجهه-: «إن من السنة في الصلاة المكتوبة، إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين، أن لا يعتمد بيديه على الأرض، إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع». رواه الأثرم. وقال أحمد: بذلك جاء الأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي هريرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في الصلاة ينهض على صدور قدميه». رواه الترمذي. وقال: يرويه خالد بن إلياس. قال أحمد: ترك الناس حديثه. ولأنه أشق فكان أفضل، كالتجافي والافتراش. وحديث مالك محمول على أنه كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - لمشقة القيام عليه لضعفه وكبره، فإنه قال - عليه السلام -: «إني قد بدنت، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود».
وراجع المزيد في الفتوى رقم: 43393.
والله أعلم.