This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يأثم الزوج إذا لم يوافق على سفر زوجته بصحبة أخيها لأداء الحج الأول إذا طلبت منه أن يقوم بإجازة من عمله ويتفرغ لرعاية أطفالهما إلى حين عودتها من السفر، علمًا بأن الأطفال لا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم ويحتاجون إلى الرعاية المستمرة؟ أم لا يكون آثما بذلك على اعتبار أن الزوجة في تلك الحالة لا تستطيع إلى الحج سبيلًا؟. وجزاكم الله خيرا.
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فليس من حق الزوج ـ عند جمهور أهل العلم ـ أن يمنع زوجته من حج الفريضة إذا وجدت محرما لها تحج معه، وإذا منعها فالظاهر أنه يأثم بذلك، لكونه منعها من فرض فرضه الله عليها كما لو منعها من دفع الزكاة أو الصلاة أو الصوم الواجب، قال ابن قدامة في المغني: وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ مَنْعُ امْرَأَتِهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَبِهَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ، لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي، وَلَنَا أَنَّهُ فَرْضٌ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ، كَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَهُ فِي ذَلِكَ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فَإِنْ أَذِنَ، وَإِلَّا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَأَمَّا حَجُّ التَّطَوُّعِ، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ.. اهـ.
وسئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله: إذا منع الزوج زوجته فهل يأثم؟ فأجاب بقوله: نعم يأثم إذا منع زوجته من الحج الذي تمت شروطه، فهو آثم، يعني لو قالت: هذا محرم، هذا أخي يحج بي، وأنا عندي نفقة، ولا أريد منك قرشاً، وهي لم تؤد الفريضة، فيجب أن يأذن لها، فإن لم يفعل حجت ولو لم يأذن، إلا أن تخاف أن يطلقها فتكون حينئذ معذورة. اهــ.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: حج الفريضة واجب إذا توفرت شروط الاستطاعة، وليس منها إذن الزوج، ولا يجوز له أن يمنعها، بل يشرع له أن يتعاون معها في أداء هذا الواجب. اهـ.
وما ذكر في السؤال من أمر الأطفال، لا نراه عذراً يبيح للزوج منع زوجته من الحج ما دام هو موجوداً وأمكنه أخذ إجازة من العمل والتفرغ لهم، أو أن يستأجر من يقوم على خدمتهم، خاصة أن مدة الحج لا تطول عادة.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic