This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ورد في سبب نزول آية: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) قصة أهل دحية -رضي الله عن الجميع- واستقبالهم له بالدف. فهل هذا قبل تحريم الدف؟!
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنص الآية الكريمة هو: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ{الجمعة:11}.
وأما منع الدف فليس بإطلاق، فهناك مواضع مستثناة من ذلك، ومنها: قدوم المسافر على ما رجحناه. ولمزيد الفائدة عن أقوال العلماء في حكم الضرب بالدف، ومواضع إباحته راجع الفتويين: 175529، 43309 ويجدر بالذكر أن في تفسير اللهو في الآية خلافا بين أهل العلم، وهل كان اللهو مصاحبا للتجارة أم لا، ففي الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أقبلت عير تحمل طعاما، فالتفتوا إليها، حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت هذه الآية: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما.
قال ابن حجر في فتح الباري: قَوْله : ( فَنَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ ) ظَاهِر فِي أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ قُدُومِ اَلْعِيرِ اَلْمَذْكُورَةِ, وَالْمُرَادِ بِاللَّهْوِ عَلَى هَذَا مَا يَنْشَأُ مِنْ رُؤْيَةِ اَلْقَادِمِينَ وَمَا مَعَهُمْ. وَوَقَعَ عِنْدَ اَلشَّافِعِيِّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا " كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْم اَلْجُمُعَةِ, وَكَانَتْ لَهُمْ سُوق كَانَتْ بَنُو سَلِيمٍ يَجْلِبُونَ إِلَيْهَا اَلْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ، وَاَلسَّمْن, فَقَدِمُوا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ اَلنَّاسُ وَتَرَكُوهُ, وَكَانَ لَهُمْ لَهْوٌ يَضْرِبُونَهُ فَنَزَلَتْ" وَوَصَلَه أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالطَّبَرِيّ بِذِكْرِ جَابِر فِيهِ "أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَكَحُوا تَضْرِبُ اَلْجَوَارِي بِالْمَزَامِيرِ، فَيَشْتَدُّ اَلنَّاس، إِلَيْهِمْ وَيَدْعُونَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ" وَفِي مُرْسَلِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْد بْن حُمَيْدٍ "كَانَ رِجَال يَقُومُونَ إِلَى نَوَاضِحِهِمْ, وَإِلَى اَلسَّفَرِ يَقْدَمُونَ يَبْتَغُونَ اَلتِّجَارَة وَاللَّهْو, فَنَزَلَتْ" وَلَا بُعْدَ فِي أَنْ تَنْزِلَ فِي اَلْأَمْرَيْنِ مَعًا وَأَكْثَرَ. اهـ.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic