This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
كان الناس يعطونني أموالا بحكم عملي في مجال الخير، وللأسف في بعض الأحيان كنت أحتاج المال لنفسي، فحسبت هذا المال، فوجدته يقدر ب10000 جنيه. فهل يجوز أن أخرجه على أجزاء بحيث كل شهر أخرج 100 جنيه، علما أن هذا المبلغ أخذته على مراحل أيضا؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالوكيل في الصدقة ليس له أن يأخذ منها شيئا إذا لم يكن من أهلها, وأما إن كان من أهلها، فقد تعددت أقوال الفقهاء فيمن وكل في الصدقة هل له أن يأخذ منها إذا كان محتاجا؟ فمنهم من رأى أنه ليس له أن يأخذ منها ولو كان من أهل الصدقة, ومنهم من قال يجوز له أن يأخذ من مال الصدقة إن كان من أهلها، وهو المفتى به في موقعنا، كما فصلناه في الفتوى رقم: 141433 عن حكم أخذ الوكيل من الصدقات.
إذا تبين لك هذا، فإن كنت أخذت من تلك الصدقات حال كونك ممن يصدق عليه وصفُ من أُمِرْتَ بدفع الصدقات لهم، فلا يلزمك ردها. وإن كنت ممن لا يصدق عليهم وصفهم، فإنه يلزمك رد ما أخذته, والواجب عليك رده فورا لا على أقساط إن كنت قادرا، ولو كنت أخذته على دفعات؛ لأن هذا مال مغصوب في حقيقته, ومن غصب مالا ولو على دفعات، وجب عليه رده فورا.
جاء في الموسوعة الفقهية: التَّرَاخِي فِي رَدِّ الْمَغْصُوبِ:
- صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ بِوُجُوبِ رَدِّ الْمَغْصُوبِ فَوْرًا مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْغَاصِبِ عُذْرٌ فِي التَّرَاخِي، كَخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَغْصُوبٍ وَغَيْرِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ " , وَلإِنَّهُ يَأْثَمُ بِاسْتِدَامَتِهِ تَحْتَ يَدِهِ؛ لِحَيْلُولَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ عَلَى الْفَوْرِ بِنَفْسِهِ، أَوْ وَلِيِّهِ، أَوْ وَكِيلِهِ، وَإِنْ تَكَلَّفَ عَلَيْهِ أَضْعَافُ قِيمَتِهِ؛ إِذْ لاَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ مَا دَامَ فِي يَدِهِ, وَلَمْ نَجِدْ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ نَصًّا فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ قَوَاعِدَهُمُ الْعَامَّةَ فِي وُجُوبِ رَفْعِ الظُّلْمِ تَقْتَضِي مُوَافَقَةَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ. اهــ. وجاء في مطالب أولي النهي: الْأَعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ إلَى رَدِّهَا بِكُلِّ حَالٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ حُصُولُهَا فِي يَدِهِ بِفِعْلٍ مُبَاحٍ، أَوْ مَحْظُورٍ، أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ. اهــ.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic