This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما هي أحكام وشروط جمع صلاتين في حالات المطر؟ نزل المطر قبل صلاة المغرب، ثم توقف بعدها وكان الشارع به بقايا الماء فقام البعض بأداء صلاة العشاء تطبيقا للرخصة، ورفض البعض الآخر بحجة انقطاع نزول المطر، فما هو الحكم؟.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
قفد بينا في الفتويين رقم: 21550، ورقم: 131911، شروط صحة الجمع في حالة المطر، ويتبين منها أن من شرط جواز الجمع في المطر أن يكون العذر وهو المطر موجودا حال استباحة الرخصة، لأن الجمع مع عدم نزول المطر جمع بغير عذر، ولذلك اشترط كثير من الفقهاء وجود المطر عند افتتاح الأولى، لأنه وقت النية، وعند افتتاح الثانية، لأنه وقت استباحة الرخصة.
وبه يتبين لك أن جمعكم مع عدم وجود المطر عند افتتاحكم الصلاة الثانية وقع غير مجزئ، إلا أن يوجد سبب آخر من أسباب إباحة الجمع كوحل مثلا فيصح جمعكم، قال في الإقناع: فلو أحرم بالأولى مع وجود مطر ثم انقطع ولم يعد: فإن حصل وحل وإلا بطل الجمع. انتهى.
وبهذا يتبين لك أن الواجب عليكم إذا كنتم قد جمعتم مع عدم وجود عذر يبيح الجمع أن تعيدوا تلك الصلاة فإنها لم تقع صحيحة وهي دين في ذمتكم لا تبرؤون إلا بقضائها، لقوله صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يقضى. متفق عليه.
تنبيه: قال المرداوي في الإنصاف: وَلِلْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: نِيَّةُ الْجَمْعِ ـ يَعْنِي أَحَدَهَا: نِيَّةُ الْجَمْعِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: لَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِلْجَمْعِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
ولعله أقرب ـ أي عدم اشتراط النية ـ والأحوط القضاء لمن لم ينوِ ولو قبل التسليم من الأولى، قال المرداوي: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ إحْرَامِ الصَّلَاةِ الْأُولَى، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُجْزِئَهُ النِّيَّةُ قَبْلَ سَلَامِهَا وَهُوَ وَجْهٌ، اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ.
وهو مذهب الشافعي.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic