This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
إن الله جعل سيدنا إبراهيم إماما في قوله: إني جاعلك للناس إماما ـ وجعله خليلا في قوله: واتخذ الله إبراهيم خليلا ـ فأي المنزلتين نالها سيدنا إبراهيم أولا؟ وإياهما أعلى؟.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن منزلة الخلّة أعلى من منزلة الإمامة، لاختصاصه عليه السلام بها بخلاف الإمامة فقد سألها لذريته، حيث قال بعد: إني جاعلك للناس إماما ـ قال ومن ذريتي ـ فكانت النبوة من بعده في نسله، كما قال تعالى: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ{العنكبوت:27}.
والأنبياء أئمة يقتدى بهم، أما الخلة فلم يحظ بها إلا اثنان ـ إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام ـ قال الإمام ابن القيم في الجواب الكافي: ثُمَّ الْخُلَّةُ وَهِيَ تَتَضَمَّنُ كَمَالَ الْمَحَبَّةِ وَنِهَايَتَهَا، بِحَيْثُ لَا يَبْقَى فِي الْقَلْبِ سَعَةٌ لِغَيْرِ مَحْبُوبِهِ، وَهِيَ مَنْصِبٌ لَا يَقْبَلُ الْمُشَارَكَةَ بِوَجْهٍ مَا، وَهَذَا الْمَنْصِبُ خَاصٌّ لِلْخَلِيلَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا: إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا.
فإذا كانت الخلة أعلى من الإمامة ـ كما هو الظاهر ـ فالمظنون أن إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ قد حظي بمنزلة الخلة بعد الإمامة، وذلك أن سنة الله في عباده أن يتدرج بهم في معارج الكمال، فأنال إبراهيم ـ عليه السلام ـ منزلة الإمامة والقدوة، ثم أناله منزلة الخلة، وأما عن تحديد الوقت الذي نال فيه الخليل ـ عليه السلام ـ هاتين المنزلتين الشريفتين: فلا علم لنا به.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic