This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم الإسلام في الخروج على الحاكم الظالم الذي يبدو منه الكفر لموالاته للكفار من يهود ونصارى ومعاداته لأهل الإيمان من المسلمين؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمذهب أهل السنة والجماعة - أهل الحديث - هو ترك الخروج على الحاكم الظالم، وأنه لا يجوز ذلك إلا إذا بدا منه كفر بواح، ففي الحديث الصحيح عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويُسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه برهان. رواه الشيخان.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى: مذهب أهل الحديث ترك الخروج بالقتال على الملوك البغاة, والصبر على ظلمهم إلى أن يستريح بر، أو يستراح من فاجر. انتهى. وقال - رحمه الله - في منهاج السنة النبوية: وَلِهَذَا اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَصَارُوا يَذْكُرُونَ هَذَا فِي عَقَائِدِهِمْ، وَيَأْمُرُونَ بِالصَّبْرِ عَلَى جَوْرِ الْأَئِمَّةِ وَتَرْكِ قِتَالِهِمْ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَاتَلَ فِي الْفِتْنَةِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ. انتهى. وأما موالات الكفار فقد تكون كفرًا, وقد تكون معصية دون الكفر، ثم إن الحكم على شخص معين بالكفر ليس أمرًا هينًا؛ إذ لا بد من تحقق شروط وانتفاء موانع؛ ولذلك فالمرجع في الحكم بثبوت الكفر هم أهل العلم المعروفين به الراسخين فيه. وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتاوى: 216631، 29130، 117416.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic