This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يجوز إرسال رسائل للاستغاثة من الحال الذي يعيشه الإنسان لعل وعسى يجد المساعدة من أهل الخير أم تعتبر مما ذمه الشرع وهو سؤال ما عند الغير وماهي الحالات التي يستغيث فيها الإنسان ولاة الأمر والقائمين على الخير ؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله عز وجل مدح الفقراء المتعففين بقوله سبحانه:لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً[البقرة:273]. وذم الإسلام المسألة فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس على وجهه مزعة لحم. رواه البخاري ومسلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فالعبد لابد له من رزق وهو محتاج إلى ذلك، فإذا طلب رزقه من الله صار عبداً لله فقيراً إليه، وإن طلبه من مخلوق صار عبداً لذلك المخلوق فقيراً إليه، ولهذا كانت مسألة المخلوق محرمة في الأصل، وإنما أبيحت للضرورة. انتهى وقال النووي في شرح مسلم: اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم من تحل لهم المسألة بقوله: إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع أو غرم مفظع أو جائحة. رواه مسلم. وعليه، فإن كنت غنياً عن ما في أيدي الناس أو قادراً على الكسب ووجدت ما تغني به نفسك فلا يجوز لك المسألة وطلب الناس، وإن كنت مضطراً فذلك مباح لك، وخير لك الاستعفاف عن الناس، فإن الله يقول:وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ[النساء:32]. وقال سبحانه:فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْق[العنكبوت:17]. وفي السنن يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس : إذا سألت فاسأل الله. ويقول أيضاً صلى الله عليه وسلم: ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر. رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic