This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل زوجات الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام أمهات للرجال فقط دون النساء وما هو الدليل؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زوجات نبينا - صلى الله عليه وسلم - يعتبرن أمهات للمؤمنين جميعًا رجالا ونساء على الراجح - كما قال المحققون من أهل العلم - والدليل عموم قول الله تعالى:" النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ{الأحزاب:6}، قال القرطبي في التفسير: ".. واختلف الناس هل هنّ أمهات الرجال والنساء أم أمهات الرجال خاصة؛ على قولين: فروى الشعبيّ عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لها: يا أمّة؛ فقالت لها: لست لك بأمّ، إنما أنا أمّ رجالكم، والذي يظهر لي أنهن أمهات الرجال والنساء؛ تعظيماً لحقهن على الرجال والنساء, يدلّ عليه صدر الآية: {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ}، وهذا يشمل الرجال والنساء ضرورةً, ويدلّ على ذلك حديث أبي هريرة وجابر؛ فيكون قوله: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} عائدًا إلى الجميع, ثم إن في مصحف أُبيّ بن كعب «وأزواجه أمهاتهم وهو أبٌ لهم», وقرأ ابن عباس: «من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم», وهذا كلّه يوهن ما رواه مسروق إن صح من جهة الترجيح، وإن لم يصح فيسقط الاستدلال به في التخصيص، وبقينا على الأصل الذي هو العموم الذي يسبق إلى الفهوم, والله أعلم".
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic