This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أدينت امرأة بالتسبب في حادث مما أدى إلى وفاة الابن الصغير وتم الحكم عليها بدفع الدية بعد أن قام الأب بالمطالبة بها على أن تحل شركة التأمين مكانها في دفع الدية والتعويضات، وتم الحكم بأن تسلم الدية لورثته، وهنا الورثة هم ـ الأم التي تسببت في الحادث ـ والأب، فهل للأم نصيب من الدية التي تكفلت شركة التأمين بدفعها؟ علما بأن القضية تعتبر قتل خطأ.
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت أن المرأة ملزمة بالدية شرعا ـ لا بناء على القوانين الوضعية ـ لتسببها في قتل ولدها فإنها لا ترث من الدية في قول أكثر أهل العلم, قال الماوردي الشافعي في الحاوي الكبير: فَأَمَّا الْقَاتِلُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَامِدًا فِي الْقَتْلِ قَاصِدًا لِلْإِرْثِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ، فَقَالَ مَالِكٌ: قَاتِلُ الْخَطَإِ يَرِثُ مِنَ الْمَالِ وَلَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ, وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: قَاتِلُ الْخَطَإِ يَرِثُ مِنَ الْمَالِ وَالدِّيَةِ جَمِيعًا, وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَرِثُ قَاتِلُ الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَيَرِثُ، وَكَذَلِكَ الْعَادِلُ إِذَا قَتَلَ بَاغِيًا، وَرِثَهُ وَلَا يَرِثُ الْبَاغِي إِذَا قَتَلَ عَادِلًا، وَمَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى إِرْثِ الْبَاغِي الْعَادِلِ كَمَا يَرِثُ الْعَادِلُ الْبَاغِي إِذَا كَانَا مُتَأَوِّلِينَ, وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كُلُّ قَاتِلٍ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْقَتْلِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، عَاقِلٍ أَوْ مَجْنُونٍ عَامِدٍ أَوْ خَاطِئٍ، مُحِقٍّ أَوْ مُبْطِلٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ... اهــ.
وكذا ذهب الحنابلة إلَى أَنَّ الْقَتْل الْمَضْمُونَ بِقِصَاصٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لاَ إرْثَ فِيهِ، كما في الموسوعة الفقهية وبهذا يظهر أن الأم المشار إليها لا ترث من الدية في قول المذاهب الأربعة، وانظر الفتوى رقم: 113917، بعنوان: هل يجزئ دفع دية قتل الخطأ إذا دفعتها شركة التأمين.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic