This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل المشاحنة أي قاطعت إنسانا ولم تتحدث معه سواء كان كافرا أم مؤمنا هل بهذا الفعل يغفر لله ذنوبي إن أنا استغفرته ؟ وهل يتقبل مني الله صالح عملي ؟ أم أن ما عملته ذهب سدى بسبب هذه المشاحنة ؟ والله أخاف من أن لا يقبل مني صالح عملي وأن لاتغفر لي ذنوبي.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما العداوة لغير المسلمين فلا تمنع المغفرة، بل معاداة المشركين في الله وترك موادتهم من أوثق عرى الإيمان، قال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ... {المجادلة:22} وأما مشاحنة المسلمين ومعاداتهم لغير سبب ديني فهي أمر مذموم، وهو مما يخشى أن يكون حائلا بين العبد وبين مغفرة ذنوبه.
ولبيان ماهية الشحناء التي يخشى أن تحول دون مغفرة الذنوب انظر الفتوى رقم: 139589 ، وأما عدم قبول الأعمال الصالحة فإنه يخشى منه كذلك بسبب الشحناء، فقد روى ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثَلاَثَةٌ لاَ تَرْتَفِعُ صَلاَتُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ شِبْرًا: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ. حسنه الحافظ العراقي، وقال مغلطاي: إسناده لا بأس به. وهذا إضافة إلى ما ذكرناه لك مما يخاف من حيلولة الشحناء دون مغفرة الذنوب مما يبعث كل مسلم على ترك هذه الشحناء والتوبة إلى الله تعالى منها، ومن ثم فنحن ندعوك للتوبة مما عسى أن تكون متلبسا به من الشحناء رجاء نيل مغفرة الله تعالى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic