This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا شاب عمري 25 سنة ملتزم ومن أسرة ملتزمة لدي حساسية جنسية شديدة لأي شي يتعلق بالجنس الآخر لدرجة أني أحتلم كثيرا وأمارس العادة السرية كثيرا منذ أن كنت صغيرا ولكن لا أعرف أن هذا احتلام أو عادة سرية بسبب خجلي الشديد وضعف ثقافتي الجنسية المهم كنت كثيرا ما أستيقظ وأجد بللا في ملابسي الداخلية ولا أعرف ما هذا هل هو مني أم مذي وأنا قرأت فتوى تقول إنه يمكن تحميل البلل على أنه مني أو مذي أرجو الاجابة على أكثر من مذهب.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما العادة السرية فننصحك بالابتعاد عنها؛ لما تجلبه من الضرر على دين المرء وبدنه، وراجع فيها الفتوى رقم: 7170، والفتوى رقم: 23935. وفي خصوص ما سألت عنه فمن انتبه من نومه فوجد بللا لا يدري هل هو مني أو مذي؟ فإن كانت هناك قرينة تدل على أنه مذي عمل بها كأن وجد منه قبل نومه فكر أو انتشار أو نحو ذلك، وإن لم توجد قرينة لزمه أن يغتسل لأن الأصل فيما يخرج في النوم أنه مني، هذا هو حاصل مذهب الحنابلة في المسألة، قال البهوتي في الروض: وإن أفاق نائم أو نحوه يمكن بلوغه فوجد بللا فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط ولو لم يذكر احتلاما، وإن لم يتحققه منيا فإن سبق نومه ملاعبة أو نظر أو فكر أو نحوه أو كان به أبردة لم يجب الغسل وإلا اغتسل وطهر ما أصابه احتياطا. انتهى. وأما الشافعية فقالوا إن تيقن كونه منيا اغتسل وإن تيقن كونه مذيا توضأ وطهر ثوبه وبدنه، وإن احتمل الأمرين تخير بينهما على المعتمد، وقيل يلزمه حكمهما كمذهب الحنابلة ورجحه النووي، قال في مغني المحتاج: فإن احتمل كون الخارج منيا أو غيره كودي أو مذي تُخَيِّرَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، فَإِنْ جَعَلَهُ مَنِيًّا اغْتَسَلَ أَوْ غَيْرَهُ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ مَا أَصَابَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَتَى بِمُقْتَضَى أَحَدِهِمَا بَرِئَ مِنْهُ يَقِينًا، وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ مِنْ الْآخَرِ، وَلَا مُعَارِضَ لَهُ، بِخِلَافِ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ صَلَاتَيْنِ حَيْثُ يَلْزَمُهُ فِعْلُهُمَا لِاشْتِغَالِ ذِمَّتِهِ بِهِمَا جَمِيعًا، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى كُلٍّ مِنْهُمَا احْتِيَاطًا قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي الزَّكَاةِ مِنْ وُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ بِتَزْكِيَةِ الْأَكْثَرِ ذَهَبًا وَفِضَّةً فِي الْإِنَاءِ الْمُخْتَلِطِ مِنْهُمَا إذَا جُهِلَ قَدْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ. وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ رُجْحَانُهُ. انتهى. وإلى عدم وجوب الغسل عند الشك مال الموفق ابن قدامة وعزاه إلى قتادة ومجاهد من السلف، قال في المغني:إذَا انْتَبَهَ مِنْ النَّوْمِ فَوَجَدَ بَلَلًا لَا يَعْلَمُ هَلْ هُوَ مَنِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا وَجَدَ بِلَّةً اغْتَسَلَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ إبْرِدَةٌ، أَوْ لَاعَبَ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ انْتَشَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ بِتَذَكُّرٍ أَوْ رُؤْيَةٍ، لَا غُسْلَ عَلَيْهِ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَذْيٌ، وَقَدْ وُجِدَ سَبَبُهُ، فَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ مَعَ الشَّكِّ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ؛ لِخَبَرِ عَائِشَةَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ احْتِلَامٌ. وَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مَوَاضِعَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوقِنَ الدَّافِقَ. قَالَ قَتَادَةُ: يَشُمُّهُ. وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ؛ وَلِأَنَّ الْيَقِينَ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ، فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ. وَالْأَوْلَى الِاغْتِسَالُ؛ لِمُوَافَقَةِ الْخَبَرِ، وَإِزَالَةِ الشَّكِّ. انتهى. وذهب المالكية إلى وجوب الغسل عند الشك كما لو تحقق كونه منيا، قال خليل في مختصره:وَإِنْ شَكَّ أَمَذْيٌ أَمْ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ وَأَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ كَتَحَقُّقِهِ. انتهى. والخلاصة أنك إن تيقنت كون الخارج منيا وجب الغسل وإن تيقنت كونه مذيا وجب الوضوء، وإن شككت واحتمل الأمرين فالأحوط الاغتسال خروجا من الخلاف، وقول الشافعية إنك تتخير بينهما كما مر، وهو قريب من قول من لم يوجب الغسل من العلماء.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic